السيد محمد محسن الطهراني
179
أسرار الملكوت
كلامه قائلًا : ما الضرورة في هذه المحبّة لأهل البيت التي تعتقدون أنّها ملازمة للإيمان ولقبول الأعمال ؟ وإذا لم نكن نحبّ أبا الفضل العبّاس ذاك الحبّ البالغ ولم نتعلّق به ذاك التعلّق ، فأين المشكلة في ديننا ؟ عند ذلك نفذ صبر المرحوم الأميني ولم يعد لديه طاقة على سماع هذا الكلام ، فاستوى جالساً مع شدّة ضعفه وعدم قدرته على الجلوس ، وقال له بصوت عال انتفخت منه أوداجه : قسماً بالله إذا لم تكن محبّاً لحذائي ولرباط حذائي أنا الذي أُعتبر عبداً لأبي الفضل العباس فسوف تُكبّ يوم القيامة على وجهك في النار ، وتوضع في الدرك الأسفل من جهنّم . لاحظوا هذا الشخص فإنه مع اعتقاده بهذه العقائد معروف بيننا بكونه شيعيّاً ، والحال أنّ الكثير من الأشخاص الذين نعتبرهم من أهل السنّة لا يجيزون لأنفسهم التفوّه بشيء من هذه الكلمات والمعتقدات ، بل إنّهم من جهة التولّي بأهل بيت العصمة والتبرّي من زعماء الباطل والخلفاء الغاصبين ، يذكرون في كتبهم وكلماتهم عبارات راقية جدّاً . قصة أخرى عن المعممين غير الموالين أيضاً ينقل المرحوم الوالد رضوان الله عليه قصة أخرى عن هذا الشخص ، حيث يقول : قبل انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران ، عندما ضاق الخناق كثيراً على نظام الشاه واشتدّ الحصار على حكومة الجبابرة ، نتيجة اشتداد التظاهرات وعصيان الشعب الإيراني المسلم ، قامت هذه الحكومة المستبدّة بإطلاق سراح عدد كبير من المساجين والموقوفين لديها ، وكان من جملة المطلق